بيان من الدكتور محمد حسن خليل

مركز آفاق اشتراكية بالقاهرة والمحلة يعلن تضامنه الكامل مع المناضل القائد د/ محمد حسن خليل ـ المنسق العام للجنة الحق فى الصحة … ونرفض وندين تعسف رئيس هيئة التأمين الصحى بالقاهرة لتعمده رفض تجديد عقد قسطرة القلب الخاص بالدكتور محمد .. كماندين فى نفس الوقت وزير الصحة الذى يتعسف مع قائد لجنة الحق فى الصحة منذ اطلق حملته ضد خصخصة التأمين الصحى …. ويؤكد مركز آفاق اشتراكية ان خير تأييد وتضامن للدكتور محمد حسن ” هو المضى قدماً وبكل الوسائل لتوسيع حملة رفض خصخصة التأمين والمطالبة بمحاكمة شعبية لكل من تسول له نفسه بيع صحة المواطنين ….. وما يلى هو البيان الصادر من الدكتور/ محمد حسن خليل :

أرفض الظلم الواقع على من قيادات هيئة التأمين الصحي


وأطالب بحقي في التضامن الجماعي معي لرفض الظلم

استمرارا لمسلسل التعسف الإداري البالغ ضدي في عملي كاستشاري لأمراض القلب بمستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي قرر رئيس فرع القاهرة لهيئة التأمين الصحي رفض تجديد عقد قسطرة القلب الخاص بي للعام الحالي 2009-2010 رغم استمرار تعاقدي في السنوات العشر السابقة، وبدون إبداء أي أسباب للرفض سوى ما يتم ترديده شفويا بأن السبب هو قضية رأى لمعارضتي خصخصة العلاج وتحويل التأمين الصحي الاجتماعي إلى تأمين تجارى.


أعمل في مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي منذ ما يزيد عن ثمانية عشر عاما، واتخذت قرارا بعد حصولي على الدكتوراه عام 1998 بأن أستمر في تفرغي للعمل بالمستشفى وألا أقوم بفتح عيادة خاصة أو العمل الطبي في أي مكان خارج المستشفى لأن هناك فرصة رائعة لبناء مركز قلب متطور بالمعايير العالمية. وساهم وجودنا أنا وزميل لي كاستشاريين متفرغين في بناء قسم قلب حديث يدمج بين تقديم الخدمات العلاجية، مع النشاط البحثي، والتعليم والتدريب. كما قمنا بالعديد من الأبحاث والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه وتم اختياري مشرفا على تدريب الزمالة المصرية لأمراض القلب. كما ساهمنا في نقل المستشفى إلى واحد من أكبر خمس مراكز للقلب وقسطرة القلب في مصر قام وحده عام 2000 بإجراء حوالي 10% من قساطر القلب التشخيصية والعلاجية التي تم إجراؤها في مصر بمعدل يزيد عن ألفى حالة سنويا. وعينت رئيسا للقسم منذ يوليو 2000. وارتبط أسمى بالعديد من التطويرات في عمل القسم مثل بناء شبكة كمبيوتر في القسم عمل قاعدة بيانات بحالات القسطرة القلبية، وإدخال جهاز رسم القلب المستمر 24 ساعة وتدريب النواب والأخصائيين عليه، وإنشاء عيادة لمتابعة وبرمجة منظمات ضربات القلب منذ عام 2000 تعد رابع عيادة على مستوى مصر ولا يوجد سوى تلك العيادات الأربعة حتى الآن. وقد جعل كل هذا قسم القلب يستحق التقدير الذي أعطاه إياه رئيس جمعية القلب المصرية الأستاذ الدكتور على رمزي حين قال في مؤتمر عام أن القسم نجح في وضع نفسه على خريطة أقسام القلب في مصر. ولم يسبق التحقيق معي في تقصير فني أو إداري خلال عملي، بل و حصلت على شهادة الطبيب المثالي من نقابة أطباء القاهرة بترشيح من مدير المستشفى في إبريل 2007.


إلا أن كل هذا لم يمنع إداريو هيئة التأمين الصحي – حينما ارتبط اسمي بحملة معارضة خصخصة الصحة من التضييق على وحرماني من المزايا المادية والمعنوية في وظيفتي، فأنا عضو مؤسس ومنسق لجنة الدفاع عن الحق في الصحة (وشعارها ضد خصخصة التأمين الصحي). وارتبط كل إنجاز للحملة بعقوبة ما. فبعد تنظيم اللجنة لوقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب وقيام وفد منها بتقديم مطالبها إلى المجلس والحديث مع الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة نائبا عن رئيس المجلس في 5 يونيو 2007 صدر قرار بعزلي من رئاسة قسم القلب في نفس اليوم. وعندما كسبت اللجنة بواسطة بعض المنظمات الأعضاء فيها حكما بوقف العمل بقرار إنشاء الشركة المصرية القابضة للرعاية الصحية في 4 سبتمبر 2008 صدر في 27 سبتمبر 2008 قرار بحرماني من عمل القساطر القلبية مما يعنى فقدان 80% من دخلي من المستشفى. واستمر القرار يجدد شهريا لمدة تسعة أشهر حتى جاء أوان تجديد عقد العمل بالقسطرة في الأول من يوليو 2009 حيث لم يجدد عقدي وحدي دونا عن كل الاستشاريين. وعندما سألت رسميا عن الموقف أبلغت بالقرار غير المسبب والموقع من الدكتور عصام أنور رئيس فرع القاهرة بهيئة التأمين الصحي. كما تم إلغاء تعييني مدربا للزمالة المصرية لأمراض القلب عمليا منذ أول يوليو 2009 أيضا، وأيضا دون إبداء أسباب وجيهة لذلك. بل وامتد مسلسل الاضطهاد لابنتي وزوجتي، وكلتاهما طبيبتان بالمستشفى الذي أعمل به، حيث تم التضييق على ابنتي بقرارات إدارية متعسفة مما دفعها للاستقالة. بل إن زوجتي، وهى استشارية تحاليل بالمستشفى قد ألغى عقدها لعمل عينات نخاع العظم في المستشفى، وهو عمل مستمر منذ سنوات، مع تصريح من رئيس القسم الذي تتبعه بأن السبب يعود إلى ارتباطها بي.


وأنا لا أخفى بالطبع معارضتي للسياسة الصحية الحالية ولمشروع قانون التأمين الصحي الجديد الذي يهدم المساواة بين المواطنين من خلال حرمان بعضهم من خدمات صحية لن تؤدى لهم إلا بواسطة بوالص تأمين خاصة إذا استطاعوا دفع تكلفتها، كما يفرض على المواطنين دفع نسبة من ثمن العلاج من فحوص وأدوية وعمليات تتراوح بين الربع والثلث مما يمنع مرضى كثيرين من تلقى العلاج. ولجنة الدفاع عن الحق في الصحة وأنا أحد ممثليها لا تنتهج سوى الأساليب السلمية المشروعة في احتجاجاتها مثل كتابة المقالات والدراسات بالجرائد، والحديث بالبرامج الإعلامية، وتنظيم المؤتمرات والوقفات الاحتجاجية أمام مجلس الشعب وإرسال الوفود لمقابلة المسئولين بالمجلس.


ولابد أن أتوجه بالشكر العميق للكثيرين الذين تضامنوا معي ضد الاضطهاد الإداري، فقد تضامن معي الإعلام ممثلا في صحف مستقلة وحزبية معارضة، كما ظهرت في العديد من البرامج التلفزيونية لعرض قضيتي غير برامج عرض أفكاري حول رفض خصخصة الصحة. وأصدر مجلس نقابة الأطباء بيانا بالتضامن معي، كما تم إصدار بيان وقع عليه أكثر من 150 شخصية عامة للتضامن معي، وتم إرسال البيانين منذ شهر نوفمبر الماضي إلى كل من وزير الصحة ورئيس هيئة التأمين الصحي. وقام اثنين من رؤساء هيئة التأمين الصحي السابقين بتوجيه رسالة إلى رئيس هيئة التأمين الصحي الحالي لمناشدته بإعادتي لموقعي بالعمل بقسطرة القلب واستحقاقي لهذا الموقع بناء على ما قدمته للقسم وهو ما لمساه من خلال موقعهما في رئاسة الهيئة وبعد إحالتهم للتقاعد.


إلا أن كل ذلك لم يساهم في رفع الظلم الواقع على، بل ولا في وقف المزيد منه!  بل ولم يتكلف جميع المسئولين عناء الرد سواء على الجهات المصدرة للبيانات أو بالرد ببيان أو تصريح عام! ويبدو أن سمة ذوى المناصب الإدارية القيادية في بلادنا هي الاكتفاء بممارسة سلطتهم التنفيذية الممنوحة لهم بحكم وظائفهم حتى لو ظلت عارية من أي تبرير ولو شكلي وحتى لو ظلوا على تجاهلهم لكل مناشدات الرأي العام والصحافة ونقابة الأطباء وغيرهم.


هل هذا هو السلوك المتناسب مع عقد النية لتمرير قانون خصخصة التأمين الصحي في بداية دورة مجلس الشعب القادمة؟


إنني إذ أعلن أنني أصر على ممارسة حرية رأيي ودفاعي عما اعتقد أنه في مصلحة حق شعبنا في الصحة فإنني أتوجه إلى زملائي الأطباء بمجلس نقابة الأطباء وإلى كل المدافعين عن حرية الرأي باستنكار الظلم البين الواقع على والدعوة إلى إلغاء القرارات الظالمة بحقي.


دكتور محمد حسن السيد خليل


استشاري أمراض القلب بمستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي


سبتمبر 2009

Advertisements