نقابات تصنعها المليشيات

نقابات تصنعها المليشيات

https://i2.wp.com/www.alalam.ir/site/mokhtarat/iraqalyom/image/sobhy%20albadry%20000.jpg

صبحي البدري

albadry2005@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2663 – 2009 / 5 / 31

ان الحركة العمالية في العراق تعاني من ازمات كبيرة رغم وجودها قبل 100 عام وقد اكتسبت خبرة طويلة في النضال الطبقي للدفاع عن حقوقها المشروعة في العيش وفق الاسس النضالية لهذه الطبقة ولكن الحكومات الرجعية والمتخلفة لم تجد قوانين تحمي مصالح العمال ولكن دائما كان المشرع للقانون هو من الطبقات البرجوازية التي تجد في مصالحها هدفا لايمكن التنازل عن هذا الهدف وهو كيفية جعل العمال يعيشون تحت خط الفقر من اجل ان تبقى الحركة العمالية في العراق تحت نفوذ الهيمنة والسيطرة الحكومية ومصالح الطبقات التي تعمل بالضد دائما ضد الحركة العمالية واصبح من الواضح ان الفقر والجوع والحرمان ملازم العمال دائما عاشوا العمال تحت قيادات عمالية دكتاتورية نسبت نفسها للسلطة وحولت العمل النقابي الى عمل مخابراتي استخباراتي يزج في كل الناشظين العماليين في السجون ثم الاعدام ومصير من يختلف مع هولاء وان التحدي الكبير من قبل عمال الزيوت في 15-11-1968 هو دليل واضح ان العمال يختارون ممثليهم بارادتهم وان قتل العامل جبار لفتة في هذا الاضراب هو دليل واضح على التحدي المستمر ضد هولاء القيادات العمالية التي باعت نفسها الى الزمر الاجرامية .
نفس هولاء ونفس المكتب التنفيذي الذي قتل عمال الزيوت يعود مرة اخرى ليوافق على كل القرارات الذي صدرت في عام 1987 والتي منعت تنظيم العمل النقابي في القطاع العام وفق القرار 150 بالسنة المذكورة نفس هولاء يوافقون على حرمان القطاع العام من الاشتراك بالانتخابات المقبلة التي تنفذها حكومة الاحتلال علما ان 80% من العمال يعملون بالقطاع العام و20% يعملون بالقطاع الخاص اليس هذا طعن واضح في ظهر الحركة العمالية العراقية .
ان الاسلام السياسي الذي فشل فشلا واضحا بعد 9-4-2003 يريد ان يدخل على الحركة العمالية ويصنع اتحادات ونقابات تكون ضمن الاحزاب الاسلامية والمليشيات وعصابات القتل وفعلا قد وجدوا اكثر من اتحاد لهم يسمى باسماء احزابهم كالمجلس الاعلى وحزب العوة والتيار الصدري اذا يريدون جر العمال الى مستنقع الطائفية والصراعات الذي يعاني منها الملايين ، الفقر والجوع والقتل والتهجير والبطالة منتشرة في صفوف العمالة العراقية التي وصلت الى 80% في صفوف العمال ان وجود 5 مليون طفل متشرد بشوارع العراق و3.5 مليون من النساء المطلقات والارامل في صفوف النساء ان التحرش الجنسي والاغتصاب اصبح صفة رسمية في دوائر الدولة ولا يتم التعيين على اساس الكفائة والمهارة والتفوق العلمي بل ضمن مبدا المتعة للتعيين ان الكثير من باعوا اجزاء من اجسادهم من اجل العيش نتيجة البطالة المنتشرة الواسعة بالعراق كذلك الظاهرة الاخرى بيع الاطفال من اجل لقمة العيش وهناك ظواهر كثيرة سوف نتحدث عنها في مقالة اخرى .

صبحي البدري
رئيس الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية بالعراق

Advertisements