شافيز يؤازر بوليفيا ويطرد السفير الأميركي ويهدد بقطع النفط

هوغو شافيز (يمين) تضامن مع إيفو موراليس في طرده سفير واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

أمر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بطرد السفير الأميركي في كراكاس وأمهله 72 ساعة لمغادرة البلاد، وذلك تضامنا مع بوليفيا التي تبادلت طرد السفراء مع الولايات المتحدة في ظل تصعيد دبلوماسي على خلفية اتهامات من فنزويلا وبوليفيا للولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للدولتين.

وطالب شافيز -في كلمة أمام حشد انتخابي لمرشح حزبه إلى الانتخابات الإقليمية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في مدينة (بويرتو كابيلو) على بعد 120 كلم غرب كراكاس- الولايات المتحدة بإعادة سفير فنزويلا على الفور.

وقال “سنرسل سفيرا عندما تكون هناك حكومة جديدة في الولايات المتحدة، حكومة تحترم شعب أميركا اللاتينية”، وهاجم الرئيس الفنزويلي الأميركيين قائلا “اذهبوا إلى الجحيم أيها اليانكز (الأميركيين)، نحن شعب له كرامته  فلتذهبوا إلى الجحيم 100 مرة”.

وهدد شافيز بوقف شحنات النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة في حال تعرضت بلاده لهجوم من قبل واشنطن. وأشار إلى وجود مؤامرة تستهدف حياته ومحاولة انقلاب تقف وراءها الولايات المتحدة، وقال “نريد أن نكون أحرارا مهما حصل وأيا كان الثمن”.

وتحتل فنزويلا المرتبة الخامسة بين البلدان التي تزود الولايات المتحدة بالنفط، إذ أرسلت لها 1.1 مليون برميل يوميا في الفصل الأول من 2008، كما ذكرت الإدارة الأميركية للمعلومات المتعلقة بالطاقة.

وفي وقت سابق اتهم شافيز ضباطا عسكريين متقاعدين بالتخطيط لاغتياله، وأمر أيضا بخفض عدد الرحلات الجوية الأميركية إلى فنزويلا وتعهد بدعم نظيره البوليفي إيفو موراليس في حالة وقوع انقلاب ضده.

وقالت مراسلة الجزيرة في كراكاس ديمة الخطيب إن طرد السفير الأميركي من فنزويلا يعد أسوأ لحظة في العلاقات منذ تولي شافيز السلطة، مشيرة إلى أن للخطوة خلفيات سياسية عدة بينها الانتخابات الإقليمية الداخلية.

إضافة إلى اتهام أميركي لفنزويلا بعدم تعاونها في مكافحة المخدرات، وهو ما اعتبرته كراكاس –وفق المراسلة- جزءا من مخطط أميركي للإطاحة بشافيز، كما أن لذلك علاقة بالوجود الروسي العسكري الذي أثار حفيظة السفارة الأميركية في فنزويلا.

تبادل الطرد

شرطي بوليفي أمام السفارة الأميركية في لاباز بعد قرار طرد سفير واشنطن (الفرنسية)

يأتي هذا التطور بعدما قررت الولايات المتحدة طرد سفير بوليفيا في واشنطن، ردا على خطوة مماثلة اعتبر فيها الرئيس البوليفي إيفو موراليس السفير الأميركي في لاباز شخصا غير مرغوب فيه بعد اتهامه بالتحريض على الاحتجاجات وتأجيج الانقسام والانفصال في البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن واشنطن أبلغت حكومة بوليفيا أن سفيرها غوستافو غوزمن “شخص غير مرغوب فيه”، وذلك ردا على ما وصفه بأنه “إجراء غير مبرر” من الجانب البوليفي.

وتأتي الخطوة الأميركية بعد يوم من إصدار الرئيس البوليفي قرارا اعتبر بموجبه السفير الأميركي في لاباز فيليب غولدبرغ “شخصا غير مرغوب فيه” متهما إياه بتأجيج الانقسام والانفصال في بوليفيا، وهو ما نفته واشنطن.

حرب شوارع

المناهضون للرئيس البوليفي صعدوا من احتجاجاتهم في مدينة سانتا كروز (رويترز)

وقد تزامن اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن ولاباز مع تصاعد المواجهات بين أنصار المعارضة ومؤيدي الرئيس موراليس شمال وشرق البلاد وتحولها إلى حرب شوارع بعد أسبوعين من مظاهرات مناهضة للحكومة.

وأسفرت المواجهات الأخيرة عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 34 آخرين وفق مصادر رسمية بعدما اشتبك مزارعون مؤيدون للرئيس البوليفي مع محتجين مناهضين له يعملون في الحكومة المحلية التي تقودها المعارضة في إقليم باندو في الأمازون شمالي البلاد.

واستمر المحتجون المناهضون لموراليس في احتلال مبان حكومية في مدينة سانتا كروز شرقي البلاد،، كما هاجموا أيضا منشآت للطاقة واحتلوها مما أجبر هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية على خفض صادراته من الغاز الطبيعي إلى البرازيل والأرجنتين.

وكان حكام خمس مناطق في بوليفيا منها سانتا كروز -التي تعتبر المحرك  الاقتصادي للبلاد- وتاريخا وشوكويساكا الغنيتان بالنفط والغاز، أطلقوا منذ ثلاثة أسابيع حركة احتجاجات على سياسة الرئيس موراليس.

المصدر:

الجزيرة + وكالات

Advertisements