الحرية النقابية المعنى والتطبيق

الحرية النقابية المعنى والتطبيق
اقام مركز آفاق اشتراكية بالقاهرة حلقة نقاشية مفتوحة حول مفهوم الحرية النقابية ومايجرى الآن من محاولات لتعديلات فى قانون النقابات المصري وذلك بالامس السبت 16/8/2008 والتى حضرها العديد من القيادات النقابية والعمالية والذين مثلوا ثلاث من الاجيال العمالية والنقابية كما حضرها العديد من الصحفيات والصحفين الشبان اللذين مثلوا الكثير من الصحف الحزبية والمستقلة …. اتسمت المناقشة بالصراحة والشفافية وعدم تحديد سقف زمنى للكلمات لاهمية الموضوع وقدم لها وأدارها حمدى حسين عضو مجلس ادارة آفاق اشتراكية الذى رحب بالمشاركين وبدأ تقديمه للمناقشة باهمية هذه الحلقة فى الوقت الذى مازالت الطبقة العاملة تعيش فى ظل اسر التنظيم الواحد المهيمن والمسيطر والذى يفتقد للديمقراطية والاستقلال وعدم امتثاله للمواثيق والمعايير الدولية التى وقعت عليها مصر لم يكتفوا بذلك بل بدأ كل من وزيرة القوى العاملة ورئيس اتحاد العمال يشرعان كلا على حدى فى محاولة لتعديلات جديدة بعيدا عن التشاور مع القواعد العمالية او الخبرات من القيادات العمالية ومكاتب عمال الاحزاب وقوى المجتمع المدنى ( مراكز عمالية وقانونية ) الاولى تبغى التعديل محاولة منها لتبيض وجه الحكومة عند منظمة العمل الدولية بعد تقريرها الاخير !!! الثانى لمحاولة التخلص من سلطة الوزيرة عليه ومن رأي ان الاثنين لابغيان صالح الطبقة العاملة المصرية والذى على قادتها والمدافعين عنها والمنتمين اليها البدأ فى النقاش والتحاور للوصول الى رأى يجمع عليه القيادات النقابية والعمالية والمدافعين عن حرية عمال مصر للتوحد حوله ولنبدأ النقاش ……….
تحدث فى بداية النقاش ا / عبد الرشيد هلال أمين عمال حزب التجمع فقال :
نحن نطالب بتفعيل المواثيق والمعايير الدولية ، والتعددية إختيارنا ولكن لاتكون فى صلب القانون بل الذى يكون فى صلب القانون هى الحرية النقابية والتعددية جزء منها …. كما نطالب بعودة الشخصية الاعتبارية للجنة النقابية وحق العمال فى الاشتراك او الانسحاب من النقابة ، وان الجمعية العمومية هى التى تحاسب …، وعلينا جميعا اننجمهر وجهة نظرنا التى سنتفق عليها فى النهاية …. أما مايخص مشروعى التعديلات لرئيس الاتحاد والوزيرة فالاثنان لايلبوا مطالبنا …
ا/ محمد فرج ( الامين العام المساعد للتدريب والتثقيف بحزب التجمع ) :
نحن ننقد البناء التنظيمى للاتحاد الحالى الذى يعطي الحق لفئة قليلة من الارستقراطين لكى يسيطروا على الاتحاد ونقاباته ويجبروا العمال من القطاع العام والاعمال والحكومة على الانضمام للتنظيم النقابى الاوحد … وانا من رأيي ان الحرية النقابية ليست فقط انشاء نقابة او الدخول اليها او الخروج منها ولكن الحرية الاكثر هو ان لاتكون النقابة هى المكان الوحيد للعمل على استرداد حقوق العمال … ولكن الحرية هى ان ينشأ العمال الجان والتنظيمات البديلة والضاغطة دون إذن او وصاية من أحد …… مطالبن فى الجانب القانونى هى الحرية النقابية والجانب النضالى .. النضال من ان تكون الجمعية العمومية هى أصل اى بنيان نقابى لها حق الانتخاب وسحب الثقة وايضا الانسحاب .. وكل الصلاحيات للجنة النقابية المصنعية … والتى تنوب عن العمال فى المطالبة بحقوق العمال … ضرورة تطبيق المعايير والمواثيق الدولية طالما نشرت بالجريدة الرسمية بعد ان وقعت عليها مصر … وأخيرا شدد محمد فرج على تفعيل الحلقات الوسيطة من اللجان وضرورة الضغط من اجل انيكون لها الدور الاول وسط العمال خاصة وانها تتكون من قيادات عمالية ونقابية وقانونية أغلبهم ينتمون لاحزاب تدافع عن العمال او مراكز نقابة وحقوقية ….. .
ا / محمد عبد السلام ( القائد والنقابى بالصناعات الهندسية):
بعد ان قدم نبذة مختصرة عن تاريخ التنظيم النقابى وعلاقته بالحكومات المتعاقبة ..وكيف انتقل التنظيم من حق تكوين النقابات المطلق …. الى حق السلطة في تكبيل النقابات ) وتحدث عن دور مجلة الطليعة فى طرح شعار ( النقابات حرة مستقلة )ومقالة المرحوم ا/ احمد شرف المحامى حول استقلالية النقابات ….. وقد انتقل محمد عبد السلام للحديث عن انه بجانب سيطرة السلطة على النقابات صادرت ايضا حق تشكيل الاحزاب والروابط والجمعيات … و كذا منع الامن عقد الجمعيات العمومية التى يدعوا اليها القادة من العمال الشرفاء .. وقال ان التنظيم النقابى الحالى لايمثل الا 18% فقط من القطاع الحكومى والعام والخاص حيث انضم للتنظيم 3،5مليون عامل من 23،5مليون عامل يعملون بالفعل والغالبية ممن فى التنظيم انضموا اجباري ( القطاع العام والاعمال والحكومى … ) وضرب مثلا على غياب الديمقراطية وعدم الاستقلالية فى التنظيم النقابى فى الانتخابات الاخيرة تم تشكيل مجالس ادارات 15 نقابة عامة بالتزكية من اصل 23 نقابة عامةوعن التعددية النقابية قال انه لاخوف من التعددية ولاخوف من وجود أكثر من نقابة واحدة وان المفاوضات من أجل حقوق العمال ممكن تتم مع النقابة التى تمثل اكثرية العمال او ممثلين من كلا النقابات الممثلة فى المصنع الواحد واقترح تفعيل المادة 56بالدستور المصرى الخاصة بحرية تكوين وتنظيم وتشكيل النقابات .. وانه مع اعداد قانون جديد فى مواجهة التعديلات المزعمة لايزيد عن 10 مواد اهمهم مادة خاصة بتفعيل المادة 56 من الدستور .
م / أحمد الصياد – النقابى السابق والقائد العمالى بلجنة التضامن العمالى – نحو مؤتمر عام لعمال مصر :
القضية هي قضية المنهج والبديهيات .. هي قضية تحرير النقابات وهي عملية نضالية … علينا ان نرجع الى الاحكام الهامة التى صدرت لصالح حرية العمل النقابي وخاصة احكام المستشار عوض المر … كما علينا ان نجاوب على سؤال هل البرلمان المصري منحاز للطبقة العاملة ام منحاز للصوص المال العام ؟ نحن لسنا بصدد ترميم او ترقيع قانون قائم ونحن ضد ان يكون بهذا الكم الهائل من المواد الموظفة لصالح عواجيز النقابة … يجب ان نؤكد على اطروحتنا السابقة ان قانون النقابات لاتتعدى مواده عن العشرة ويمكن ان تقل عن ذلك ويجب ان تتضمن : حق التكوين والتشكيل – وحق العمال فى الرقابة على اموال النقابة – والشخصية الاعتبارية للجنة المصنعية وان النقابة منظمة ديمقراطية مستقلة ولا تخضع لسيطرة حزب او سيطرة حكومة …. علينا ان ننتج احنا مشروع للنقابة من خلال حوارات مع القواعد العمالية فى كل مكان ..فى مواجهة تشريع حكومي سلطوي . هناك فى العاشر 1400 مصنع لايوجد بها سوى 4 نقابات فقط .. نحن متفقين لكن عيبنا اننا كل واحد فينا عايز يعمل حاجته فى حتته ( وضرب الصياد عدة امثلة على ذلك )وحيا الصياد اموظفى الضرائب العقارية التى تسعى لتشكيل نقابة مستقلة … لازم نلحم مع بعضنا علشان نطلع اتحاد شكله حلو …. هناك علاقة تأثر وتأثير … لابد من ربط النضال النقابي بالنضال السياسي … وأمريكا الاتينية مثلا لم تتصاع حركاتها الا بعد تأسيس حركة عمالية مستقلة .. وربطها للنضال الاقتصادى بالنضال السياسي … .
ا/ سعود عمر النقابى بقناة السويس وعضو سكرتارية لجنة التنسيق العمالية :
هناك قراءة اخرى لواقع الحركة العمالية وانى متفائل لخطونا خطوات نحو الحرية النقابية وكسبنا كثير فى ذلك ولكن لم يتم صياغته قانونيا … وهناك مثل على ذلك عمال غزل المحلة الذين اعطوا نموذجا فى التفاوض اثناء اضراباتهم الاخيرة واعتبر سعود ان تشكيل العديد من اللجان الضاغطة وتحركات العمال النضالية بعيدا عن النقابات القائمة هى شكل من اشكال التعددية ( مثال التحركات العمالية فى مصانع خليج السويس ) واتفق سعود مع فكرة مشروع قانون بمواده القليلة الجازمة بالحرية والاستقلالية النقابية وفى نفس الوقت طالب سعود بالاشتباك مع التعديلات المزعومة مع الوضع فى الاعتبار ان القانون الحالى لايمتثل للمعايير الدولية ويغفل العاملين المدنيين بالدولة اللى ظروفهم تختلف عن ظروف العمال فى المصانع وقدم سعود عدة ملاحظات نقدية على القانون الحالى ضاربا المثل بعدد من المواد … وشدد مرة ثانية على الاشتباك مع ما هو قائم وتعديله … والاهم الاشتباك مع الحركات العمالية …. .
ا/ يوسف رشوان القائد العمالى بالحديد والصلب ومن عمال من أجل التغيير :
هناك خطأ كان يجب على اليسار توضيحه … ” العمال وشأنهم ” … المفروض اننى اسعى لتقوية حق العمال فى شأنهم لتشكيل نقابات دون اذن حكومي .. وعلينا تدعيم الحركة العمالية حالياً وقال يوسف ان اى نقابة تتبنى مصالح العمال وتدافع عنهم هى نقابة مستقلة … وطالب يوسف للرجوع لكتابات المرحوم / احمد شرف فى هذا الشأن …. .
ا/ ابراهيم حسن – امين عمال حزب العمل وعضو النقابة العامة للنقل البحري :
ان المجتمعين الآن كلهم من القيادات والخبراء فى العمل النقابى ويعلمون تمامأ ان هناك العديد من الاعتصامات والتحركات العمالية اللو وراءها نقابات كنقابة هيئة القناة مثلا واننا يجب اولا ان نعمل على توحيد مبدأ اللجان الضاغطة وعلى تكاتف هذه الجان وتوحيد عملها والدعوة لمؤتمر عام لعمال مصر وأنا متفق مع كلام ا/ محمد عبد السلام وايضا متفق مع اطروحة عمل مشروع قانون من عشر نقاط فقط ….. .
ا / مصطفى نايض – القائد العمالى بالحديد والصلب والمتحدث باسم عمال من اجل التغيير :
لابد اولا ان يكون هناك قواعد عامة وبعد ذلك كل لجنة نقابية تضع لوائحها الخاصة من خلال جمعيتها العمومية … واذا دخلنا فى مايسمى بالتعديلات فعواجيز النقابة برضه هما اللى حيسيطروا على الاتحاد وان مايحدث من الاتحاد ووزارة القوى العاملة هو صراع على الكراسى ومين يسيطر … وعايز اقول ان التفاوضات التى تمت اثناء الاضرابات هى نتيجة لقوة العمال وفرضهم ذلك وليس نتيجة حريات نقابية موجودة … ورغم ان القانون يعطى حق انشاء وتكوين النقابات ولكنه على الورق فقط فهناك العديد من عمال المصانع فى مناطق مختلفة تقدموا بطلبات لتشكيل نقابات وعندما علموا بذلك اصحاب الاعمال فصلت القيادات العمالية ولم تتدخل النقابات العامة مطلفا واعطى نايض امثلة عديدة على ذلك .. وطالب نايض كلا من مجاور وعيشة بخلع اياديهم عن العمال والمهتمين بالحركة العمالية لخلق نواة تنظيمية من اهم احكامها العام انه لاسيطرة للدولة على النقابات وايد نايض ماجاء بكلمة ا / محمد عبد السلام حول كيفية تنظيم التعددية النقابية فى المنشأة الواحدة …. .
ا/ عصام شعبان – الباحث فى الحركة العمالية بمركز آفاق اشتراكية :
اذكركم باضراب عمال شيكاغوا ….. واذكركم بالاضرابات التى حدثت هنا وانه كيف انه هناك عمال ومنشئات حصلوا على مكافآت لعدم مشاركتهم فى الاضرابات وقال عصام ان فكرة اى تغيير للقانون دائما تأتى من خلال سيطرة التشكيل القائم المرتبط بشكل الدولة الذى يمنع اى محاولات لاى شكل تنظيمى يقام باستقلالية وبحرية وارادة العمال ولابد من تغيير قواعد اللعبة المرتبطة بشكل الدولة وفيما يخص التعديلات انا مع قانون موازى يتم تقديمه من كافة اللجان الضاغطة الديمقراطية ومن مراكز المجتمع المدنى العمالية والحقوقية والتى تعبر وتدافع عن الحركة العمالية .. وان يعبر هذا المشروع عن الحركة العمالية وان يحمل ضمان للحرية وعدم تدخل الامن ولايمكن تحديد شكل معين الان ولكن كثرة المناقشات الجادة المشتركة فيما بيننا وآخرين مهتمين بالحرية النقابية سوف نصل للشكل الامثل وهناك شكلان للعمل النضالى مطروحان الان ااعمل داخل الاتحاد من اجل تطهيره واسترداده لصالح جموع العمال وايضا اختيار الشكل المستقل الامثل والعلان عنه ولكن بشكل قوى يضمن للعمال الديمقراطية والحرية والاستقلال.
أ/ محمد عوفة – القائد والنقابى المخضرم :
ان مايحدث الآن هوصراع طبقى .. وعلينا ان نعى تماما ان تحرير الحركة السياسية سيحرر الحركة العمالية وان الحركة العمالية تحركت مؤخرأ بدافع اقتصادى وانه اذا لم يكن هناك ربط بين المطالب السياسية والاقتصادية فالحركة العمالية لن تتقدم وانا مع ان الاحزاب والقوى السياسية ( اليسارية ) يجب ان تتجمع على برنامج مطلبى للطبقة العاملة وتتوحد التحركات السياسية حول الواقع العمالى ولايجب ان يكون من يعبرون عن الطبقة العاملة كلا منهم فى ناحية .. ورغم ان الامن لعب دورا اثناء التحركات العمالية الاخيرة لاضعاف العمال .. لننى اؤكد ان الحركة العمالية ضعفت لانه لم يكن لديها مرشد يرشدها فعد الربط بين الاحزاب والقوى المدنية بالحركة العمالية يفقدها وعيها … وعلى القيادات انتهتم بدورها الفاعل والاساسى داخل المواقع العمالية المختلفة … فنحن فى امس الحاجة للتنظيم …. .
ا/ سيد اسحاق – من القيادات العمالية والسياسية المخضرمة :
ان اى حديث عن الطبقة العاملة دون تواجد اصحاب المصلحة الحقيقيين لن ينفع بشئ واى مطالب عمالية اقتصادية دون ربطها بالمطالب الاقتصادية لن تجدى شيئا …. لابد من التحرك الجماعي الواعى باصحاب المصلحة الحقيقية …… ووعد عم سيد انه سيقدم للحلقة النقاشية دراسة متكاملة حول هذا الموضوع …. …. .
ثم قدم بعض الحاضرين عددا من المداخلات ……. ثم اقترح حمدى حسين ان يستمر النقاش الصريح والجاد الذى استمر لاكثر من ثلاث ساعات الى حلقة اخرى من المناقشات يوم الاثنين القادم 25/8/2008 فى تمام الساعة السادسة مساء … مع ضرورة دعوة باقى المهتمين …. للوصول الى الصيغة الامثل لكيفية تحقيق شعار نحو تنظيم نقابى ديمقراطى مستقل يعمل فى ظل الحرية النقابية ……….

Advertisements