حزب الشعب الفلسطينى ووحدة اليسار

حزب الشعب الفلسطينى

وحدة قوي اليسار

ان قوي اليسار الفلسطيني رغم ادراكها حقيقة هذا التداخل العميق بين الوطني والاجتماعي الديمقراطي، لم تعط النضال الاجتماعي والديمقراطي المستقل من منطلق رؤيتها التقدمية الاهمية التي يستحقها، وظل يغلب طابع الصراع او التحالف السياسي، علي تعزيز الدور المستقل لليسار في التعاطي مع تطورات واستحقاقات الوضع الجديد الذي نشأ مع السلطة الفلسطينية.. وقد زاد من تأثير ذلك الطابع الزبائني للسلطة والماكنة الضخمة للاحتواء التي رافقت ذلك بتضخيم الجهاز الوظيفي للسلطة، الامني والمدني، وتحولهما الي اكبر مشغل، فضلاً عما كان يرافق ذلك من اعادة اصطفاف في وضع الفئات الوسطي، واتساع حجم تمويل المشاريع والمؤسسات الدولية والاهلية العاملة في فلسطين.. ان هذا الوضع لم يحظ بالأهمية التي يستحقها من اليسار لتوسيع النضال الاجتماعي والديمقراطي، وتقديم معالجات ملموسة للقضايا المجتمعية المتنوعة التي ترافقت معه، خاصة بعد ان تراجع دور الادوات التنظيمية الجماهيرية لقوي اليسار، في النقابات والمؤسسات، فضلاً عن ارتباك الرؤية الايديولوجية والاجتماعية عموماً، بسبب العامل الاول الذي اشرنا اليه، وكذلك في خضم “غزو” كبير لمفاهيم ورؤي بديلة، حملتها المشاريع والبرامج المكثفة للمؤسسات الدولية، والاهلية.. وقد انعكس كل ذلك علي العامل الثالث، الذي كان يشهد ضعف الوحدة والتنسيق، بين قوي اليسار، خاصة وقد بدأت تعاني جميعها، من تغيرات تمثلت في انتقالها الالزامي الي العمل العلني واستحقاقات تعاطيها مع ذلك، بالاضافة الي ضعف الرابط الايديولوجي والتنظيمي لاعضائها، فضلاً عن عمليات التحول الواسعة في وضع الفئات الاجتماعية وتبدل توزيع القوي الاجتماعية، والذي مسّ بصورة مباشرة او غير مباشرة اعداداً واسعة من كوادرها وعناصرها.

لقد ادت كل هذه العوامل وغيرها الي تراجع الوضع التنظيمي لقوي اليسار، والي تراجع وضوح رؤيتها المستقلة ودورها ازاء القضايا المباشرة للجماهير، خاصة انها غابت بمجموعها عن المجلس التشريعي الاول للسلطة، كما تم اختزال م.ت.ف وتهميش دورها في ظل السلطة الوطنية ايضاً.. ان حزبنا يعطي اهمية كبيرة، لبناء جبهة اليسار الفلسطيني وتجمعه، كقطب مستقل، وواضح ضمن التيارات الفكرية والسياسية في الساحة الفلسطينية، والتي باتت تتوزع في ظل استقطاب حاد، لا يعبر طرفاه عن رؤية اليسار، بل ويتعارض مع معالجاتهما، بشكل متفاوت ، للعديد من القضايا ، وهو يري ان استحقاق وحدة العمل وبناء هذه الجبهة هو استحقاق الزامي، ولا يحتمل المزيد من التأخير تحت اي ذرائع، كما انه لا يفترض بالضرورة الاتفاق الكامل علي كل القضايا بل علي جوهرها وعلي آلية العمل من اجل التعامل مع الاختلافات الطبيعية القائمة.

ان حزبنا يدعو الي العمل فوراً بما يسمح بتحقيق ذلك، وفق الأسس التالية:

1- صياغة برنامج واضح تجاه الاولويات الاجتماعية الديمقراطية والنضال المشترك من اجل تحقيقه، علي اساس قضايا وخطط ملموسة، تسهم في تعزيز الصمود لحماية المشروع الوطني والديمقراطي.

2- التمسك ببرنامج م.ت.ف ووثيقة الاستقلال ورفض تبديد هذا البرنامج.

3- المباشرة ببناء «تجمع اليسار» من جميع التيارات والقوي والشخصيات والمؤسسات فضلاً عن تنظيمات اليسار وبحيث يكون هذا التجمع اوسع نطاقاً من تنظيمات اليسار ولا يقتصر عليها من خلال المزاودة عليه او الهبوط به.

4- ان بناء جبهة اليسار لا يعني الانعزال عن التيارات الديمقراطية والوطنية الأخري بل انه يمثل رافعة مهمة، في السعي من اجل بناء الجبهة العريضة.

تفعيل دور المنظمة

لقد منحت وثيقة الاستقلال التي اعتمدها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة عام 1988 بالاجماع، منظمة التحرير الفلسطينية قوة اضافية عززت مكانتها التي حققتها دولياً وفي اوساط الشعب الفلسطيني باعتبارها ممثله الشرعي والوحيد.

ان هذا الواقع بات يفرض اعادة اضطلاع م.ت.ف بحمل لواء برنامجها الاساسي وهدفها، القائم علي تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، وتنفيذ جوهر وثيقة الاستقلال التي بلورت الصياغة المعاصرة المجربة، لهذه الحقوق والاهداف، كما أنه من الضروري اعادة تقويم طابع علاقتها بالسلطة الوطنية الفلسطينية، لصالح تعزيز مكانتها كمرجعية لهذه السلطة، وكحجر الاساس لتمثيل الشعب الفلسطيني، الامر الذي لا يمكن أن يتحقق بصورة فعلية دون توجه حقيقي بهذا الاتجاه من جهة، ودون معالجة الواقع التنظيمي الجديد للحركة الوطنية، والتوازنات الجديدة فيها.. ان المدخل لذلك، ليس المدخل البيروقراطي، ومدخل المحاصصة الذي يبشر به البعض، ويسعي لاعادة بناء المنظمة علي اساسه، ولكنه المدخل الذي يستطيع المواءمة بين الطابع الائتلافي لـ م.ت.ف من جهة، والطابع الديمقراطي لعملية بنائها من الجهة الاخري، بما في ذلك السعي لاجراء الانتخابات الديمقراطية لاختيار مجلسها الوطني، علي قاعدة التمثيل النسبي الكامل، بحيث تبدأ هذه العملية في الاراضي الفلسطينية، وحيثما امكن.

ان الصيغة الافضل لتفعيل م.ت.ف، هي بمشاركة كل القوي الفلسطينية تطبيقاً لاتفاق القاهرة، علي اساس ديمقراطي، وانهاء حالة الانقسام والمساعي لتبديد التمثيل الفلسطيني والتشكيك بمكانة م.ت.ف علي هذا الاساس، غير ان استمرار حالة الانقسام لا يفترض بالضرورة استمرار الشلل والضعف في وضع م.ت.ف.

البرنامج السياسي

وأقر المؤتمر هوية الحزب السياسية والاجتماعية والفكرية باعتباره حزباً للتحرر والاستقلال الوطني، في تناغم تام مع كونه حزباً اشتراكياً ينطلق من مبادئ وقيم وأهداف الاشتراكية العلمية القائمة علي المساواة، والعدالة الاجتماعية ، والقضاء علي الاستغلال الطبقي والقومي،كما يعتمد المنهج المادي الجدلي.. كما أكد المؤتمر الطابع العلماني لحزب الشعب الفلسطيني وانتمائه إلي القوي الشيوعية واليسار الديمقراطي والاشتراكي

وحدة قوي اليسار

ان قوي اليسار الفلسطيني رغم ادراكها حقيقة هذا التداخل العميق بين الوطني والاجتماعي الديمقراطي، لم تعط النضال الاجتماعي والديمقراطي المستقل من منطلق رؤيتها التقدمية الاهمية التي يستحقها، وظل يغلب طابع الصراع او التحالف السياسي، علي تعزيز الدور المستقل لليسار في التعاطي مع تطورات واستحقاقات الوضع الجديد الذي نشأ مع السلطة الفلسطينية.. وقد زاد من تأثير ذلك الطابع الزبائني للسلطة والماكنة الضخمة للاحتواء التي رافقت ذلك بتضخيم الجهاز الوظيفي للسلطة، الامني والمدني، وتحولهما الي اكبر مشغل، فضلاً عما كان يرافق ذلك من اعادة اصطفاف في وضع الفئات الوسطي، واتساع حجم تمويل المشاريع والمؤسسات الدولية والاهلية العاملة في فلسطين.. ان هذا الوضع لم يحظ بالأهمية التي يستحقها من اليسار لتوسيع النضال الاجتماعي والديمقراطي، وتقديم معالجات ملموسة للقضايا المجتمعية المتنوعة التي ترافقت معه، خاصة بعد ان تراجع دور الادوات التنظيمية الجماهيرية لقوي اليسار، في النقابات والمؤسسات، فضلاً عن ارتباك الرؤية الايديولوجية والاجتماعية عموماً، بسبب العامل الاول الذي اشرنا اليه، وكذلك في خضم “غزو” كبير لمفاهيم ورؤي بديلة، حملتها المشاريع والبرامج المكثفة للمؤسسات الدولية، والاهلية.. وقد انعكس كل ذلك علي العامل الثالث، الذي كان يشهد ضعف الوحدة والتنسيق، بين قوي اليسار، خاصة وقد بدأت تعاني جميعها، من تغيرات تمثلت في انتقالها الالزامي الي العمل العلني واستحقاقات تعاطيها مع ذلك، بالاضافة الي ضعف الرابط الايديولوجي والتنظيمي لاعضائها، فضلاً عن عمليات التحول الواسعة في وضع الفئات الاجتماعية وتبدل توزيع القوي الاجتماعية، والذي مسّ بصورة مباشرة او غير مباشرة اعداداً واسعة من كوادرها وعناصرها.

لقد ادت كل هذه العوامل وغيرها الي تراجع الوضع التنظيمي لقوي اليسار، والي تراجع وضوح رؤيتها المستقلة ودورها ازاء القضايا المباشرة للجماهير، خاصة انها غابت بمجموعها عن المجلس التشريعي الاول للسلطة، كما تم اختزال م.ت.ف وتهميش دورها في ظل السلطة الوطنية ايضاً.. ان حزبنا يعطي اهمية كبيرة، لبناء جبهة اليسار الفلسطيني وتجمعه، كقطب مستقل، وواضح ضمن التيارات الفكرية والسياسية في الساحة الفلسطينية، والتي باتت تتوزع في ظل استقطاب حاد، لا يعبر طرفاه عن رؤية اليسار، بل ويتعارض مع معالجاتهما، بشكل متفاوت ، للعديد من القضايا ، وهو يري ان استحقاق وحدة العمل وبناء هذه الجبهة هو استحقاق الزامي، ولا يحتمل المزيد من التأخير تحت اي ذرائع، كما انه لا يفترض بالضرورة الاتفاق الكامل علي كل القضايا بل علي جوهرها وعلي آلية العمل من اجل التعامل مع الاختلافات الطبيعية القائمة.

ان حزبنا يدعو الي العمل فوراً بما يسمح بتحقيق ذلك، وفق الأسس التالية:

1- صياغة برنامج واضح تجاه الاولويات الاجتماعية الديمقراطية والنضال المشترك من اجل تحقيقه، علي اساس قضايا وخطط ملموسة، تسهم في تعزيز الصمود لحماية المشروع الوطني والديمقراطي.

2- التمسك ببرنامج م.ت.ف ووثيقة الاستقلال ورفض تبديد هذا البرنامج.

3- المباشرة ببناء «تجمع اليسار» من جميع التيارات والقوي والشخصيات والمؤسسات فضلاً عن تنظيمات اليسار وبحيث يكون هذا التجمع اوسع نطاقاً من تنظيمات اليسار ولا يقتصر عليها من خلال المزاودة عليه او الهبوط به.

4- ان بناء جبهة اليسار لا يعني الانعزال عن التيارات الديمقراطية والوطنية الأخري بل انه يمثل رافعة مهمة، في السعي من اجل بناء الجبهة العريضة.

تفعيل دور المنظمة

لقد منحت وثيقة الاستقلال التي اعتمدها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة عام 1988 بالاجماع، منظمة التحرير الفلسطينية قوة اضافية عززت مكانتها التي حققتها دولياً وفي اوساط الشعب الفلسطيني باعتبارها ممثله الشرعي والوحيد.

ان هذا الواقع بات يفرض اعادة اضطلاع م.ت.ف بحمل لواء برنامجها الاساسي وهدفها، القائم علي تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، وتنفيذ جوهر وثيقة الاستقلال التي بلورت الصياغة المعاصرة المجربة، لهذه الحقوق والاهداف، كما أنه من الضروري اعادة تقويم طابع علاقتها بالسلطة الوطنية الفلسطينية، لصالح تعزيز مكانتها كمرجعية لهذه السلطة، وكحجر الاساس لتمثيل الشعب الفلسطيني، الامر الذي لا يمكن أن يتحقق بصورة فعلية دون توجه حقيقي بهذا الاتجاه من جهة، ودون معالجة الواقع التنظيمي الجديد للحركة الوطنية، والتوازنات الجديدة فيها.. ان المدخل لذلك، ليس المدخل البيروقراطي، ومدخل المحاصصة الذي يبشر به البعض، ويسعي لاعادة بناء المنظمة علي اساسه، ولكنه المدخل الذي يستطيع المواءمة بين الطابع الائتلافي لـ م.ت.ف من جهة، والطابع الديمقراطي لعملية بنائها من الجهة الاخري، بما في ذلك السعي لاجراء الانتخابات الديمقراطية لاختيار مجلسها الوطني، علي قاعدة التمثيل النسبي الكامل، بحيث تبدأ هذه العملية في الاراضي الفلسطينية، وحيثما امكن.

ان الصيغة الافضل لتفعيل م.ت.ف، هي بمشاركة كل القوي الفلسطينية تطبيقاً لاتفاق القاهرة، علي اساس ديمقراطي، وانهاء حالة الانقسام والمساعي لتبديد التمثيل الفلسطيني والتشكيك بمكانة م.ت.ف علي هذا الاساس، غير ان استمرار حالة الانقسام لا يفترض بالضرورة استمرار الشلل والضعف في وضع م.ت.ف.

البرنامج السياسي

وأقر المؤتمر هوية الحزب السياسية والاجتماعية والفكرية باعتباره حزباً للتحرر والاستقلال الوطني، في تناغم تام مع كونه حزباً اشتراكياً ينطلق من مبادئ وقيم وأهداف الاشتراكية العلمية القائمة علي المساواة، والعدالة الاجتماعية ، والقضاء علي الاستغلال الطبقي والقومي،كما يعتمد المنهج المادي الجدلي.. كما أكد المؤتمر الطابع العلماني لحزب الشعب الفلسطيني وانتمائه إلي القوي الشيوعية واليسار الديمقراطي والاشتراكي

Advertisements